فوزي آل سيف

266

رجال حول أهل البيت عليهم السلام

ودخلنا.. فحدثت المرأة الحديث وما قال لي رسول الله قالت: فدونك فسمع وطاعة. فلما أصبحت أخذت برأس الجمل فأقبلت به حتى أنخته على باب رسول الله ( ثم جلست في المسجد قريباً منه. وخرج رسول الله فرأى الجمل، فقال ما هذا؟! قالوا: يا رسول الله هذا جمل جاء به جابر، قال: فأين جابر؟. فدعيت له. فقال: يا ابن أخي خذ برأس جملك فهو لك، ودعا بلالاً فقال: اذهب بجابر فاعطه أوقية، فذهبت معه فأعطاني أوقية وزادني شيئا يسيراً، فو الله مازال ينمي عندي ويرى مكانه من بيتنا حتى أصيب فيما أصيب يوم الحرة([122]). إنه ( يتفقد حال أصحابه ويسألهم عن أوضاعهم، ويسعفهم في ذلك ما وسعه قدرته.. وكم هو حبيب ذلك القائد الذي يتفقد أحوال أصحابه ويسألهم عن أمورهم الشخصية؟! فكيف إذا كان هذا المتفقد رسول الله وأعظم الأنبياء، إن مجرد سؤاله ( ليشبع جابراً بشعور الرضا حتى لو لم يصنع له شيئاً، فكيف إذا أضيف إلى هذا قضاء الرسول لحوائج جابر!! فلندع جابراً يتحدث- وقد عرف بين الرجاليين بصدقه وكثرة حديثه عن النبي ( -: لما انصرفنا راجعين- يعني من غزوة ذات الرقاع- فكنا بالسفرة قال لي رسول الله (: يا جابر ما فعل دَينُ أبيك؟!. قلت: يا رسول الله هو عليه.. انتظر أن نجذ نخله. فقال: إذا جذذت فأخبرني، واعزل العجوة على حدتها وألوان التمر على حدتها.. ثم قال: من صاحب دين أبيك؟!. قلت: أبو الشحم اليهودي له على أبي تبعة من تمر.. فجعلت الصيحاني على حدة وأمهات الحدادين على حدة، والعجوة على حدة ثم عدت إلى جماع من التمر على اختلاف

--> 122 )السيرة النبوية 3/ 218.